محمد نبي بن أحمد التويسركاني

7

لئالي الأخبار

شهادة أن لا اله الا اللّه وأن محمدا رسول اللّه حتى يموت وفي رواية أخرى قال فلقنه كلمات الفرج وسم له الاقرار بالأئمة واحدا بعد واحد حتى ينقطع عنه الكلام . أقول : سيأتي في ذيل هذا اللؤلؤ أحاديث في أدعية نفيسة وحديثان شريفان في خاصية كلمات الفرج للمحتضر مع جملة أشياء أخر نافعة له عند موته وفي عوالم برزخه وفي بعض نسخ الحديث وفي الخبر انه يجئ الشيطان اليه فيجلس عند يساره فيقول اترك هذا الدين وقل اثنين حتى تنجو من هذه الشدة فإذا كان الامر كذلك فالخطر الشديد فعليك بالبكاء والتضرع واحياء الليلة وكثرة الركوع والسجود لتنجو من العذاب انشاء اللّه ، ويقال : اى ذنب أخوف من سلب الايمان ؟ قال في الخبر : ترك الشكر على الايمان وترك خوف الخاتمة والظلم للعباد ، وجاء في الخبر من كان في هذه الخصال الثلاث فالأغلب ان يخرج من الدنيا كافرا الا من أدركته السعادة ويقال أشد حال الميت حال النزع ، والعطش ، واحراق الكبد ، ففي ذلك الوقت يجد الشيطان عليه فرصة من نزع الايمان لان المؤمن يعطش في ذلك الوقت فيجىء الشيطان عند رأسه في قدح من ماء من الجميد ، فيحرك له فيقول المؤمن : أعطني من الماء ولا يدرى انه شيطان فيقول قل لا صانع للعالم حتى أعطيك فإن لم يجبه فيجىء إلى موضع قدميه فيحرك القدح فيقول المؤمن أعطني من الماء فيقول قل كذب الرسول حتى أعطيك فمن أدركته الشقاوة يجيب إلى ذلك ويخرج من الدنيا كافرا ومن أدركته السعادة يرد كلامه ويلتفت امامه كما حكى عن أبي زكريا الزاهد لما حضرته الوفاة أتاه صديقه وهو في سكرات الموت ولقنه لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه على واللّه فاعرض الزاهد وجهه ولم يقل وقال له ثانيا فاعرض عنه وقال له ثالثا فقال لا أقول ، فغشى فتعجب صديقه فلما كان بعد ساعة وجد أبو زكريا خفة ففتح عينه فقال له ، هل قلتم لي شيئا قالوا نعم عرضنا عليك الشهادة ثلثا فأعرضت في المرتين وقلت في الثالثة لا أقول قال أتاني إبليس عليه اللعنة ومعه قدح من الماء وقف على يميني ، وحرك القدح وقال لي أتحتاج إلى الماء فقلت : بلى قال قل عيسى ابن اللّه فأعرضت عنه ، ثم أتى من قبل رجلي فقال لي كذلك ، وفي الثالثة قال : قل لا اله فقلت : لا أقول ، فضرب القدح على الأرض و